البرهان يعلن رفض ورقة التفاوض الثالثة من الرباعية لإيقاف حرب السودان

البرهان يعلن رفض ورقة التفاوض الثالثة من الرباعية لإيقاف حرب السودان
في موقف جديد يعكس تصاعد الخلافات حول مسارات الحل السياسي، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الأحد، رفضه ثالث ورقة تفاوض تقدمها الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر لإنهاء الحرب، معتبراً أنها تتعارض مع وجود القوات المسلحة وتلغي الأجهزة الأمنية.
خارطة الرباعية
كانت الآلية الرباعية قد اقترحت في سبتمبر الماضي خارطة طريق تنص على تأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيداً لوقف إطلاق نار دائم يعقبه عملية سياسية. غير أن البرهان أوضح خلال اجتماع موسع مع كبار ضباط الجيش برتبة لواء فما فوق، بحضور عضوي مجلس السيادة ومساعدي القائد العام ياسر العطا وإبراهيم جابر، ورئيس هيئة الأركان ونوابه، ونائب مدير قوات الشرطة، ونائب مدير جهاز المخابرات العامة، وممثل القوات المشتركة، أن هذه الورقة غير مقبولة.
قال البرهان إن ورقة التفاوض الثالثة التي قدمتها الآلية الرباعية تُعتبر، بحسب وصفه، أسوأ ورقة يتم تقديمها، لأنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتُبقي على قوات الدعم السريع في مواقعها. وأضاف أن الوساطة إذا مضت في هذا الاتجاه فستُعتبر غير محايدة، مشيراً إلى أن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس يتحدث وكأنه يريد فرض شروط على السودان. وأوضح أن بولس يهدد بالقول إن الحكومة تعيق وصول القوافل الإنسانية واستخدمت أسلحة كيميائية، وهو ما وصفه البرهان بأنه غير مقبول.
خارطة الجيش
أكد البرهان أن الآلية الرباعية قدمت ثلاث أوراق تفاوض، مشيراً إلى أن الأولى لا تستحق الطرح لأنها تتنافى مع مبادئ الدولة السودانية وتضحيات الشعب. وذكر أن الجيش قدم خارطة طريق بديلة تنص على انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي سيطرت عليها بعد اتفاقية جدة وتجميعها في مناطق محددة، تمهيداً لعودة النازحين إلى مناطقهم، ومن ثم الدخول في حوار سوداني لتحديد مستقبل البلاد. وأضاف أن مشاركة الإمارات في الرباعية تجعلها، بحسب وصفه، غير مبرّأة للذمة.
جدد البرهان ترحيبه بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتحقيق السلام في السودان، موضحاً أن حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ساعد في توضيح الصورة الحقيقية لما يجري في البلاد. واعتبر أن هذه المبادرة تمثل فرصة لتجنيب السودان الدمار والتمزق، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر يهم الجميع وأن الجيش سيتعاطى مع هذه المبادرة بما يمكن من إنهاء الحرب بالطريقة المثالية التي تريح السودانيين.
استنكر البرهان ما وصفه بالحديث المتداول عن سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الجيش السوداني، مشدداً على أن هذا الأمر غير صحيح. وأوضح أن المؤسسة العسكرية قادرة على إصلاح وهيكلة بنيتها بنفسها، مؤكداً أن الجيش سيظل متمسكاً بدوره الوطني بعيداً عن أي مزاعم أو اتهامات خارجية.



