تصعيد واسع وحشود جديدة في كردفان… وتحركات عسكرية تنذر بمعركة كبرى

تصعيد واسع وحشود جديدة في كردفان… وتحركات عسكرية تنذر بمعركة كبرى
توسعت العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان خلال الأيام الماضية مع ازدياد التحركات الميدانية وانتشار القوات في مناطق واسعة من الإقليم.
ودفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات كبيرة إلى ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، وفق مصادر ميدانية. وظهر نائب قائد القوات عبد الرحيم دقلو في تسجيل مصور يخاطب عناصره، مؤكداً جاهزيتهم لعمليات جديدة وتعهد بتوفير معدات إضافية.
وأفاد شهود عيان عبر منصات التواصل بأن قوات الدعم السريع انتشرت في مواقع واسعة داخل الإقليم في الثلاث ولايات ، مع ترجيحات بتحركها نحو مناطق يسيطر عليها الجيش في جنوب أو شمال كردفان.
وقالت منصات تابعة للدعم السريع إن التسجيل المصور لعبد الرحيم دقلو جرى التقاطه ليلاً في موقع بشمال كردفان، حيث أكد أن المكاسب التي تحققت في الأيام الماضية جاءت نتيجة تدريبات جديدة، مشدداً على ضرورة الانضباط في المرحلة المقبلة.
وتشهد ولايات كردفان معارك مستمرة، حيث حقق الجيش والقوات المتحالفة معه تقدماً عبر محورين رئيسيين. وانطلق المحور الأول من مدينة الأبيض باتجاه الجنوب، بينما تحرك المحور الثاني من أبو جبيهة شرقاً نحو الغرب بهدف فك الحصار المفروض على كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان.
وفي بداية جولة القتال الأخيرة، استعاد الجيش بلدات الرياش وكازقيل والحمادي غرب الأبيض، ووصل إلى أطراف الدبيبات. كما تقدمت قواته من أبو جبيهة نحو بلدة هبيلا. ولاحقاً انسحب الجيش في محور الأبيض إلى مواقع دفاعية، بينما بثت قوات الدعم السريع مقاطع قالت إنها تُظهر استعادة كازقيل والرياش وهبيلا قبل انسحابها إلى كرتالا.
وتواصل قوات الدعم السريع، بمشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان، فرض حصار على كادوقلي والدلنج، مع سعيها للسيطرة على الفرقة 14 مشاة في كادوقلي واللواء 45 في الدلنج. ويحاول الجيش فتح ممرات لإيصال الإمدادات إلى المدينتين.
وفي شمال كردفان، تطوق قوات الدعم السريع مدينة الأبيض من ثلاث جهات، وتسيطر على بارا وجبرة الشيخ والمزروب شرقاً وشمالاً، إضافة إلى أم سيالة ورهيد النوبة قرب حدود ولاية النيل الأبيض والطريق الرابط بين أم درمان وغرب السودان. كما تسيطر من الغرب والجنوب على أم صميمة والرياش وكازقيل والحمادي والدبيبات، بينما يحتفظ الجيش بوجوده في أم روابة والرهد، اللتين تشكلان خط الإمداد البري الوحيد نحو الأبيض.
وفي الوقت نفسه، تنفذ قوات الدعم السريع قصفاً مدفعياً وجوياً بطائرات مسيّرة على كادوقلي والدلنج، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت داخل المدينتين. وتشير تقارير صحافية إلى تزايد حركة النزوح من المنطقتين، مع مغادرة أكثر من 800,000 شخص خلال فترة الحصار، بينهم نحو 500,000 اتجهوا إلى مناطق تسيطر عليها الحركة الشعبية في الجنوب الغربي للولاية.



