اتهامات للجيش السوداني باستهداف قافلة إغاثة للفاشر بطائرة مسيّرة وسقوط العشرات

اتهامات للجيش السوداني باستهداف قافلة إغاثة للفاشر بطائرة مسيّرة وسقوط العشرات
في تصعيد خطير يعكس تعقيدات النزاع المسلح في السودان، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بشن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قافلة مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى مدينة الفاشر، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة عدد من المدنيين.
أعلنت قوات الدعم السريع، يوم الخميس، أن طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية قصفت قافلة إغاثة كانت تتحرك من مدينة زالنجي إلى الفاشر بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين. وأكدت القوات في بيان رسمي أن هذا الهجوم يمثل استهدافاً ممنهجاً للعمليات الإنسانية، واعتبرته جريمة حرب مكتملة الأركان. وربطت قوات الدعم السريع الحادث بسلسلة من الهجمات السابقة التي طالت قوافل الإغاثة خلال شهري يونيو وأغسطس، مشيرة إلى أن القصف الأخير تزامن مع زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى إقليم دارفور.
اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بالعمل تحت تأثير مجموعات إسلامية، وقالت إن استهداف القوافل الإنسانية يعكس نمطاً متكرراً من الاعتداءات على جهود الإغاثة. ودعت في بيانها المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى إدانة الهجوم وفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابساته، إلى جانب ممارسة ضغوط مباشرة على القوات المسلحة السودانية لوقف عملياتها ضد العاملين في المجال الإنساني. وأكدت أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع على مواصلة قتل المدنيين ويهدد مستقبل العمليات الإنسانية في البلاد.
طالبت قوات الدعم السريع بضرورة تدخل دولي عاجل لوقف ما وصفته بالاستهداف المنهجي لقوافل الإغاثة، مشددة على أهمية فتح تحقيق مستقل يكشف ملابسات الهجوم الذي طال القافلة المتجهة إلى الفاشر. وأشارت إلى أن الحادث يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في مناطق النزاع، ويُعد استهداف القوافل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين. كما أكدت أن الهجوم الأخير يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف البنية الإنسانية في السودان، وتستدعي موقفاً دولياً حازماً لوقف التصعيد.



