اخبار السودان

مستنفرون يقتحمون قسم شرطة أمبرو وينهبون مخازن السلاح

مستنفرون يقتحمون قسم شرطة أمبرو وينهبون مخازن السلاح

تصاعدت حدة التوترات الأمنية في شمال دارفور، مع تسجيل سلسلة من الاعتداءات على مراكز الشرطة في مدن أمبرو والطينة وكورنوي اخر المناطق التى يسيطر عليها الجيش والقوة المشتركة في دارفور، وسط احتجاجات شعبية غاضبة على أداء الأجهزة الأمنية، وتزايد المخاوف من انهيار منظومة الضبط المحلي في ظل الانفلات المتسارع.

أفاد مصدر عسكري لموقع “دارفور24″ بأن مجموعة من المواطنين المستنفرين اقتحمت يوم الأربعاء مركز شرطة مدينة أمبرو بولاية شمال دارفور، ونهبت مخازن الأسلحة واحتجزت مدير القسم، في خطوة احتجاجية على ما وصفوه بضعف أداء الشرطة في مواجهة الاضطرابات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

وأوضح المصدر أن المدينة، الواقعة على بعد نحو 250 كيلومتراً شمال غرب الفاشر، شهدت أعمال عنف واسعة النطاق، حيث سيطر المستنفرون والإدارة الأهلية على مقر الشرطة، واستولوا على جميع الأسلحة المخزنة، إلى جانب الاستحواذ على سيارة الشرطة الوحيدة. كما فرضوا الإقامة الجبرية على مدير شرطة المحلية، الذي يحمل رتبة ملازم، في مؤشر على تصاعد الغضب الشعبي تجاه السلطات الأمنية.

وفي سياق متصل، كشف مصدر عسكري في الجيش السوداني لـ”دارفور24″ أن مدينة الطينة شهدت مطلع نوفمبر الجاري حالة من الانفلات الأمني، أدت إلى إغلاق قسم الشرطة المحلي ودمج عناصره في القوة المشتركة المكونة من الجيش والحركات المسلحة، قبل أن يتم إرسالهم إلى الارتكازات المتقدمة خارج المدينة. وأشار المصدر إلى أن المدينة تعرضت لعمليات اقتحام ونهب ليلي استهدفت عدداً من المحال التجارية، نفذها مستنفرون غاضبون رداً على قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدف مركزاً تدريبياً تابعاً لـ”التحالف السوداني” جنوب السوق الرئيسي في الأول من نوفمبر، ما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصاً وإصابة أكثر من أربعين آخرين.

وأضاف أن أعداداً كبيرة من السكان، بينهم المدير التنفيذي لمحلية الطينة، عبروا الحدود إلى مدينة الطينة التشادية المجاورة، في ظل اتفاق بين التشكيلات العسكرية على دفع جميع المقاتلين إلى الارتكازات المتقدمة في بلدة جرجيرة جنوب المدينة، عقب ورود معلومات عن هجوم وشيك من قوات الدعم السريع.

وفي تطور ميداني آخر، أكد مواطنون من مدينة كورنوي لموقع “دارفور24” أن قسم الشرطة المحلي أغلق أبوابه وتوقفت الشرطة عن أداء مهامها المعتادة في فتح البلاغات وضبط المتهمين، نتيجة تصاعد الغضب الشعبي تجاه أداء الأجهزة الأمنية. وأفاد السكان بأن أفراد القسم تم توزيعهم لحراسة المقر فقط، تحت إشراف ضابطين يحملان رتبة ملازم، إلى جانب أكثر من عشرين جندياً، دون أي نشاط ميداني يُذكر. ويعكس هذا التوقف المؤسسي حالة التراجع في قدرة الشرطة على الاستجابة للمتغيرات الأمنية، وسط تصاعد الاحتقان في المنطقة وتزايد المطالبات الشعبية بإعادة هيكلة المنظومة الأمنية المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى