اخبار السودان

أوامر قبض لمسؤولين بارزين في السودان بينهم مستشار كامل ادريس ومدير وكالة سونا

أوامر قبض لمسؤولين بارزين في السودان بينهم مستشار كامل ادريس ومدير وكالة سونا

أوامر قبض بحق مسؤولين بارزين تثير جدلاً واسعاً في السودان

في تطور قانوني وسياسي لافت، كشفت صحيفة “مصادر” عن صدور أوامر قبض من نيابة جرائم المعلوماتية بحق مستشار رئيس الوزراء محمد محمد خير، ومدير مكتب رئيس الوزراء نزار عبد الله، ومدير وكالة الأنباء السودانية “سونا” إبراهيم موسى، وذلك على خلفية البلاغ الذي تقدم به الصحفي عزمي عبدالرزاق ضدهم.

الصحفي عزمي عبدالرزاق كان قد دوّن بلاغات رسمية في مواجهة المسؤولين المذكورين بعد أن اتهمه مكتب رئيس الوزراء ومستشاره السياسي بتنفيذ أجندة تخدم المليشيا المتمردة، إثر انتقادات وجهها إلى أداء رئيس الوزراء كامل إدريس ومطالبته برحيله. هذه الاتهامات دفعت عبدالرزاق إلى اللجوء إلى القضاء، مؤكداً أن ما تعرض له يمثل استهدافاً لحرية الصحافة ومحاولة لتقييد النقد الإعلامي.

في خطوة أثارت اهتمام الأوساط الإعلامية والسياسية، أعلن عبدالرزاق عن تدوين بلاغين رسميين لدى نيابة المعلوماتية بالرقمين 11385 و11386 ضد مدير وكالة الأنباء السودانية إبراهيم موسى، ومدير مكتب رئيس الوزراء نزار عبد الله، ومستشار رئيس الوزراء محمد محمد خير، مع طلب حضورهم للتحقيق. وأوضح أنه سيتقدم أمام المحكمة بطلب تعويض مالي قدره خمسة ملايين دولار، مشيراً إلى أن جزءاً من هذا المبلغ سيخصص لشراء دار متكاملة للصحفيين مجهزة بكافة الوسائل التي تساعدهم على أداء مهنتهم، فيما سيتم توجيه المتبقي لتشييد طريق المسيد – المعيلق – أبو عشر، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزامه بدعم المهنة وتقديم خدمة عامة للمجتمع.

نيابة المعلوماتية كانت قد استدعت عبدالرزاق في وقت سابق على خلفية بلاغ تقدم به مكتب رئيس الوزراء ضده بسبب مقال كتبه، وجه فيه انتقادات مباشرة إلى أداء رئيس الوزراء كامل إدريس، متهماً إياه بالفشل في تحقيق أهداف حكومة الأمل وعدم إنجاز أي تقدم ملموس. الصحفي سلّم نفسه للنيابة التي أجرت معه تحقيقات وأطلقت سراحه بالضمانة العادية، ما فتح الباب أمام جدل واسع حول حدود النقد الإعلامي في المرحلة الراهنة، وأثار نقاشاً حول العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسات الصحفية.

رئيس الوزراء كامل إدريس كان قد وجه مؤخراً بشطب البلاغات المقدمة ضد بعض الصحفيين، ومن بينهم عزمي عبدالرزاق، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً خلال الأيام الماضية. إدريس شدد على ضرورة طي صفحة الخلافات الناشئة عن سوء التفاهم والتوترات الطبيعية بين الجهات الرسمية وبعض الأطراف الإعلامية والصحفية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تجاوز هذه النزاعات والتركيز على القضايا الوطنية الكبرى، بما يضمن استقرار البلاد في ظل الظروف الراهنة.

في تصريحاته الأخيرة، أكد إدريس على أهمية التكاتف الوطني والانتباه إلى حساسية المرحلة الراهنة التي تستوجب التماسك الداخلي لتحقيق الغايات المرتبطة بمعركة الكرامة وإنهاء التمرد وضمان سلامة التراب الوطني. كما نوه إلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في دعم الوطن، مشيداً بما يقوم به الصحفيون من واجب تجاه بلادهم في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها الساحة السودانية، ومؤكداً أن حرية الصحافة تظل جزءاً أساسياً من مسار بناء الدولة واستعادة الثقة بين مؤسساتها ومواطنيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى