وزير الإعلام بلغة النظام البائد.. الإعيسر يهاجم شعارات الديمقراطية والثورة
وزير الإعلام بلغة النظام البائد.. الإعيسر يهاجم شعارات الديمقراطية والثورة
شهدت مدن سودانية عدة، بينها الخرطوم والفاشر والقضارف وأم درمان، خروج مواكب سلمية لإحياء الذكرى السابعة لثورة 19 ديسمبر، حيث رفع المشاركون أعلام السودان ورددوا شعارات الثورة، مؤكدين أن جذوتها ما زالت متقدة رغم تعقيدات المشهد الراهن.
وفي أم درمان تدخلت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات، بينما جدد ثوار الفاشر العهد على مواصلة طريق الثورة ومطالبها في الحرية والسلام والعدالة.
الإعيسر يهاجم شعارات الديمقراطية والثورة
وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر هاجم في منشور له شعارات الديمقراطية التي رفعها المتظاهرون، واعتبرها “غير واقعية وغير قانونية”، محذراً من أنها قد تتحول إلى “أداة تهديد لاستقرار البلاد”.
وشدد الإعيسر على ضرورة إسناد القوات المسلحة والقوات المساندة، واعتبر أن أي استهداف لها “لا يخدم إلا أعداء الوطن”، مؤكداً أن الديمقراطية لا تعني “التشهير بالسلطات الأمنية أو تقويض مؤسسات الدولة”.
انتقادات حادة من ناشطين
وأثارت تصريحات وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط السياسية والشعبية، حيث اعتبر ناشطون أن حديثه يعكس لغة النظام البائد التي تقوم على التخوين وشيطنة المطالب المدنية، بدلًا من احترام حق الشعب في التعبير السلمي عن آرائه.
النشطاء تساءلوا بحدة: “هل يقف الوزير عملياً ضد ثورة ديسمبر؟”، مؤكدين أن خطاب التخوين وشيطنة المطالب المدنية يتناقض مع روح الثورة وينسف مكتسباتها التي دفع الشعب ثمنها غالياً.
وركزت الانتقادات على أن الوزير استخدم لغة “ما قبل الثورة”، حيث وصف المطالب الديمقراطية بأنها تهديد للاستقرار، وهو ما اعتبره الناشطون محاولة لإعادة إنتاج خطاب النظام السابق الذي كان يبرر القمع بذريعة الأمن والاستقرار.
تضارب مع روح ديسمبر
عدد من الناشطين والسياسيين أكدوا أن تصريحات الوزير تتناقض مع روح ثورة ديسمبر التي قامت على مبادئ الحرية والسلام والعدالة، مشيرين إلى أن التخوين واتهام المتظاهرين بالعمالة أو الارتباط بأجندات خارجية لا يخدم سوى القوى المناهضة للتغيير الديمقراطي.
دعوات لمحاسبة الوزير
بعض الأصوات طالبت بضرورة محاسبة الوزير سياسياً وإعلامياً، معتبرة أن موقعه الرسمي لا يخول له مهاجمة شعارات الثورة أو التشكيك في شرعية المطالب الشعبية، بل يفرض عليه الالتزام بالحياد واحترام التعددية السياسية.
المصدر من هنا



