اخبار السودان

درع السودان توجه اتهامات خطيرة لوالي الجزيرة قبل اشتباكات ود مدني بساعات قليلة

درع السودان توجه اتهامات خطيرة لوالي الجزيرة قبل اشتباكات ود مدني بساعات قليلة

خلال لقائه قيادات الإدارة الأهلية في منزله يوم الجمعة، أوضح كيكل أن القوات المساندة لن تتزحزح عن مواقعها حتى آخر شبر في السودان. وأكد أن الإدارة الأهلية تمثل السند الحقيقي لقوات درع السودان والقوات المسلحة، مشيراً إلى أن الإدارات الأهلية جددت البيعة للقوات المسلحة والقتال. ودعا كيكل القيادات الأهلية إلى الوحدة والتكاتف وتجنب الخلافات والمشاكل، مؤكداً أن الإدارة الأهلية هي أهل الحل والعقد، وأن دورها محوري في دعم القوات المسلحة وتعزيز تماسك الصف الداخلي.

اتهامات أبوسن
في سياق متصل، وجه القيادي في قوات درع السودان يوسف عمارة أبوسن اتهامات مباشرة إلى والي الجزيرة، متهماً إياه بالوقوف ضد قوات الدرع ومقاطعته لأي نشاط تنظمه، إضافة إلى غيابه المتعمد عن مواساة أسر شهداء الجزيرة التابعين للقوات. وأشار أبوسن إلى أن الوالي تعمد تغييب ذكر قوات الدرع في خطاباته ولقاءاته الرسمية، وآخرها حديثه السلبي وتعريضه بالدرع وقيادته في حفل مشهود بمدينة ود مدني، وهو ما اعتبره موقفاً عدائياً تجاه القوات التي شاركت في تحرير المدينة والولاية.

أبوسن أوضح أن قوات درع السودان منذ تحرير مدينة ود مدني مدت يدها البيضاء للوالي باعتبارها جزءاً من أبناء البلد، وقدمت له الاستشارات والمساهمات الفعلية منذ اليوم الأول عبر مبادرة “أولادك يا بلد” لإعادة إعمار عاصمة الولاية. وذكر أن المبادرات شملت تجميل ونظافة كبري حنتوب، تنظيف طريق المستشفى، حصر السيارات المسروقة والمهملة، إحياء القطاع الصناعي في مارنجان وفداسي، وصيانة المستشفيات التي أنجز جزء منها بالفعل. كما أشار إلى أن قوات الدرع قدمت خطة للإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار، إلا أن حكومة ود مدني تخاذلت عن هذه المبادرات ووقفت ضد بعضها، وغابت عن كثير منها، في ما وصفه بسوء الإدارة والاحتكار وإعادة إنتاج سياسات قديمة قائمة على الشلليات ونهج فرق تسد.

أبوسن أكد أن والي ود مدني واصل عداءه السافر بمقاطعته لأي نشاط تنظمه قوات الدرع، وغيابه عن مواساة أسر الشهداء، إضافة إلى تغييب ذكر القوات في خطاباته الرسمية. وأوضح أن حديث الوالي السلبي في حفل بمدينة ود مدني كان امتداداً لموقفه العدائي تجاه قوات الدرع وقيادتها. ورغم ذلك، شدد أبوسن على أن قوات الدرع باقية، بينما الوالي زائل، مؤكداً أن القوات تستمد قوتها من الناس، في حين أن الوالي مفروض على أهل الجزيرة.

القيادي في قوات الدرع وصف والي الجزيرة بأنه لا يملك إنجازاً واحداً يذكر سوى الحديث الأجوف والادعاءات المكشوفة، مشيراً إلى أنه استغل خلافات أهل الولاية لإطالة أمد بقائه في منصبه عبر حياكة المؤامرات وتقديم التنازلات. وأضاف أن الوالي يروج لإنجازات وهمية وقصور واهنة لا تستند إلى واقع، واعتبره درساً لأهل الولاية بأن الاعتماد على الذات هو السبيل الحقيقي لتجاوز الأزمات، مؤكداً أن قوات الدرع ستظل جزءاً من المجتمع، بينما سيبقى الوالي مجرد صفحة عابرة في تاريخ الجزيرة.

توتر في ود مدني


ولاحقا شهدت مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، حالة من التوتر الأمني بين الجيش السوداني وقوات درع السودان داخل مقر الفرقة الأولى مشاة، ما أدى إلى اندلاع أحداث محدودة في محيط المنطقة العسكرية. الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً جاءت بعد تضارب الروايات بين المصادر العسكرية الرسمية وبيان صادر عن قوات درع السودان – قطاع الجزيرة، التي قدمت رواية مغايرة لما تم تداوله في وسائل الإعلام المحلية.

رواية درع السودان


قوات درع السودان أوضحت في بيانها أن مجموعة من أفرادها رافقت ضابطاً برتبة رائد إلى أحد مستشفيات ود مدني بغرض التبرع بالدم لمريض في حالة حرجة. وأكدت أنهم لم يظهروا بمظهر عسكري سواء من حيث التسليح أو ارتداء الزي الرسمي، وذلك احتراماً للقانون وخصوصية المرفق الصحي. وأضافت أن قائد المجموعة أبرز هويته لطاقم الحراسة عند بوابة المستشفى وشرح سبب حضورهم، غير أن سوء تقدير من جانب الحراس أدى إلى مشادة كلامية تطورت إلى اشتباك محدود بالأيدي، قبل أن تتدخل الشرطة العسكرية التابعة للفرقة الأولى مشاة لاحتواء الموقف.

تدخل الجيش


البيان أشار إلى أن الشرطة العسكرية اتخذت الإجراءات التي رأت أنها مناسبة، حيث اصطحبت الضابط ومرافقيه إلى مقر الفرقة. وفي الوقت ذاته، تحركت قوات من الشرطة العسكرية التابعة لدرع السودان إلى مقر الفرقة لتدارك أي تصرفات غير مرغوب فيها، مؤكدة أن التعامل تم وفق السياق المتبع في مثل هذه الحالات. وشددت قوات درع السودان على أنه لم يحدث أي إطلاق نار أو أي مخالفة للانضباط من جانب أفرادها تجاه منشآت أو أفراد القوات المسلحة، وأن الموقف تم حله بحكمة ومسؤولية من قبل القادة العسكريين الذين حضروا من استخبارات الفرقة وقائد قوات درع السودان بولاية الجزيرة.

قوات درع السودان دعت وسائل الإعلام والمواطنين إلى تحري الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على مصادر موثوقة، مؤكدة التزامها بالتعاون الكامل مع القوات النظامية وتمسكها بسيادة القانون. كما أعلنت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي محاولة تستهدف تشويه سمعتها أو نشر روايات غير دقيقة حول الحادثة.

رواية أخرى


في المقابل، أفادت مصادر عسكرية أن أفراداً من قوات درع السودان هاجموا مقر الفرقة الأولى مشاة وأغلقوا الشارع المحيط بها وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء، مما أدى إلى حالة من الارتباك في المنطقة. وأوضحت أن الخلاف بدأ عقب اعتقال الشرطة العسكرية التابعة للفرقة أحد عناصر قوات درع السودان، وهو ما دفع أفراداً من القوة المساندة إلى التحرك نحو مقر الفرقة والقيام بتصرفات وُصفت بأنها غير منضبطة.

المصادر العسكرية شددت على أن ما حدث يُعتبر تصرفاً فردياً مرفوضاً تماماً، وتم التعامل معه بحزم لمنع تكراره. وأكدت أن الأفراد الذين شاركوا في الهجوم سيخضعون للمحاسبة وفق القانون العسكري، مشيرة إلى أن أمن وسلامة المواطنين يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به. وأكدت أن الإجراءات التي اتخذت جاءت لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث وتعزيز الانضباط داخل القوات المساندة للجيش.

الحادثة الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من الاحتكاكات التي برزت مؤخراً بين الجيش السوداني وبعض المجموعات المساندة له. وكان آخرها تمرد مجموعة أولاد قمري في الولاية الشمالية، حيث جرى التعامل مع التمرد بالقوة ومصادرة الأسلحة والعربات القتالية التابعة لهم. هذه التطورات تعكس استمرار التحديات في ضبط العلاقة بين الجيش والقوات المساندة، وسط محاولات لفرض السيطرة الكاملة على جميع التشكيلات العسكرية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى