دبلوماسي عبري: الجيش السوداني تحالف مع “الشيطان” بعد رفضنا تسليحه

دبلوماسي عبري: الجيش السوداني تحالف مع “الشيطان” بعد رفضنا تسليحه
في تقرير نقلته صحيفة “واشنطن تايمز”، كشف السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر حاييم كورين ما وصفه بطلب مباشر من قادة الحركة الإسلامية في السودان قبل عامين لتزويدهم بالأسلحة، قائلاً إنهم هددوا باللجوء إلى أطراف أخرى إذا لم تتم الاستجابة لطلبهم.
كورين أوضح أن قادة الحركة الإسلامية في السودان، بحسب ما أسماه، توجهوا إلى تل أبيب بطلب صريح لتسليحهم، مستخدمين عبارة “إذا لم تساعدونا سنذهب إلى الشيطان”. وأضاف أن رفض إسرائيل لهذا الطلب دفع قوات بورتسودان إلى تنفيذ تهديدها بشكل مباشر، حيث جددت علاقاتها مع إيران في اليوم التالي لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
السفير الإسرائيلي السابق قال إن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان لم يكن مجرد خطوة رمزية، بل وصفه بأنه قرار استراتيجي مهم نظراً لموقع السودان الجغرافي على بوابة أفريقيا وسيطرته على ممرات حيوية لتهريب الأسلحة والتجارة. وأشار إلى أن رجال البرهان كرروا طلباتهم للحصول على أسلحة، مؤكداً أن رفض تل أبيب فتح المجال أمام إيران لتعزيز وجودها في البحر الأحمر.
كورين ذكر أن طول الساحل السوداني البالغ 530 ميلاً أصبح، وفق وصفه، ملاذاً آمناً لإيران بعيداً عن الضغط البحري الأمريكي والإسرائيلي، ما وفر ممراً بديلاً لنقل الأسلحة وعزز قدرات جماعة الحوثي في حملتها ضد الملاحة الدولية. مراقبون لم يبدوا استغراباً من هذه التصريحات، معتبرين أن رفض إسرائيل تسليح قوات بورتسودان دفعها مباشرة إلى أحضان طهران، ليعود السودان قاعدة متقدمة للنفوذ الإيراني في المنطقة.
الصحيفة الأمريكية نقلت عن بهنام بن طالبلو، المتخصص في الشؤون الإيرانية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله إن طهران ضاعفت جهودها مع الحوثيين وتعمل على إعادة بناء علاقاتها في أفريقيا، حيث يبرز السودان كجزء رئيسي من هذه الشبكة. كما حذر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي من أن السودان قد يتحول مجدداً إلى نقطة عبور للأسلحة الإيرانية نحو حماس وحزب الله.
العلاقات بين إيران والسودان كانت قوية خلال التسعينيات والعقد الأول من الألفية الجديدة تحت حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، حيث استخدم السودان كوسيط لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى غزة والجماعات المسلحة في المنطقة. هذه العلاقات انقطعت في عام 2016، لكنها عادت مباشرة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، وفق ما أشار إليه كورين، لتعزيز نفوذ طهران في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
ووفق `ذات الصحيفة تقارير مراكز الدراسات، زودت إيران قوات بورتسودان منذ ديسمبر 2023 بطائرات دون طيار متقدمة مثل “Mohajer-6” المخصصة للاستطلاع والقتال والقادرة على حمل 150 كجم من الذخيرة، إضافة إلى “Ababil-3” منخفضة التكلفة والمستخدمة في الهجمات الانتحارية. كما سجلت رحلات شحن عسكرية أسبوعية من إيران إلى بورتسودان بين ديسمبر 2023 ويوليو 2024، وهو ما ساعد قوات الحركة الإسلامية في تأجيج عمليات الاقتتال داخل السودان.
المصدر الاصلي للتقرير : واشنطن تايمز
المصدر من هنا



