اخبار السودان

تحذيرات من مخاطر جسيمة عقب سيطرة الدعم على حقل هجليج النفطي

تحذيرات من مخاطر جسيمة عقب سيطرة الدعم على حقل هجليج النفطي

الخرطوم – حذّر خبراء تحدثوا لقناة الجزيرة من مخاطر جسيمة تترتب على سيطرة قوات الدعم السريع على حقل هجليج النفطي، معتبرين أن هذا التطور يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية وأمنية معقدة تهدد العاصمة الخرطوم ومصالح السودان الإقليمية.

وزير الطاقة والنفط الأسبق جادين علي حسن أوضح أن توقف العمل في هجليج يعني فقدان السودان كامل إنتاجه النفطي المقدر بـ 30 إلى 40 ألف برميل يومياً، إضافة إلى إيرادات معالجة ونقل نحو 50 ألف برميل يومياً من نفط جنوب السودان. وأشار إلى أن ما تبقى للسودان من عائدات القطاع يقتصر على رسوم عبور جزء من نفط الجنوب عبر خط النقل في ولاية النيل الأبيض.

من جانبه، أكد الخبير الإستراتيجي العميد د. جمال الشهيد أن هجليج ليست مجرد حقل نفطي، بل موقع جيوسياسي حساس تتقاطع فيه الحدود والموارد، مشيراً إلى أن السيطرة عليه تعني الضغط المباشر على الثروة الوطنية. وأضاف أن استخدام الدعم السريع للطيران المسيّر في قصف منشآت الحقل يمثل تطوراً نوعياً في أدواته العسكرية، ويهدف إلى تعطيل الإنتاج، إرهاب العاملين، وإظهار القدرة على الوصول إلى منشأة ذات حماية عالية.

الشهيد، الذي كان أحد قادة تحرير هجليج عام 2012، شدد على أن أي فراغ أمني في المنطقة سيجذب أطرافاً مسلحة تسعى لتعزيز موقعها السياسي عبر السيطرة على مفاصل الإنتاج، محذراً من أن استمرار التهديدات سيرفع تكلفة حماية المنشآت ويزيد الضغط على الاقتصاد السوداني.

وفي سياق متصل، قررت شركة البترول الوطنية الصينية “سي إن بي سي” إنهاء استثماراتها النفطية في السودان بعد ثلاثة عقود من الشراكة، بسبب التردي الأمني في حقل بليلة بولاية غرب كردفان، وأبلغت الحكومة السودانية بضرورة إنهاء اتفاقيات الإنتاج وخط الأنابيب قبل نهاية ديسمبر الجاري، مستندة إلى ظروف “القوة القاهرة”.

ويرى خبراء أن تداعيات السيطرة على هجليج لا تقتصر على الداخل السوداني، بل تمتد إلى جنوب السودان الذي يعتمد اقتصاده على مرور نفطه عبر الأراضي السودانية، وإلى شركات النفط العالمية ودول الجوار التي تخشى انتقال عدم الاستقرار إلى حدودها.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى