اخبار السودان

البرهان : الجيش مصمم على القضاء على الدعم ولا سلام في السودان

البرهان : الجيش مصمم على القضاء على الدعم ولا سلام في السودان

في تصعيد جديد للأزمة السودانية، جدّد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يوم الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، رفضه القاطع الدخول في أي مفاوضات مع من وصفهم بـ”المتمردين”، مؤكداً أن الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء التمرد بشكل كامل.

خلال زيارته إلى منطقة السريحة بولاية الجزيرة، شدد البرهان على أن الجيش مصمم على القضاء على قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن جميع السودانيين تضرروا من الحرب التي خلّفت آثاراً مدمرة على البلاد. وأوضح أن “المتمردين” نهبوا وقتلوا المواطنين، مؤكداً أن السكان يرفضون العيش في مناطق سيطرة الدعم السريع ويلجؤون إلى المناطق الخاضعة للجيش. وأكد أن لا سلام ولا تفاوض مع “المتمردين” إلا بعد وضع السلاح وتجميعهم في أماكن محددة، مشدداً على أن الحوار لن يكون ممكناً إلا بعد تخليهم عن السلاح.

أعاد البرهان التذكير بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في منطقة السريحة بولاية الجزيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والتي راح ضحيتها 124 مدنياً. وأكد أن هذه الجرائم تعكس طبيعة “التمرد”، مشدداً على أن الحل يبدأ بوقفه بشكل كامل. ووجه رسالة إلى الوسطاء الدوليين بأن أي مسار للحوار يجب أن ينطلق من إنهاء التمرد، داعياً في الوقت نفسه إلى التعبئة العامة، وقال: “على كل من يقدر على حمل السلاح أن يأتي إلينا”.

أعلن الجيش السوداني في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أنه سيواصل القتال ضد قوات الدعم السريع، وذلك عقب اجتماع لمجلس الأمن والدفاع ناقش مقترحاً أمريكياً يتضمن هدنة إنسانية ووقفاً لإطلاق النار في البلاد التي تشهد حرباً مستمرة منذ أكثر من عامين. وأكد الجيش أن العمليات العسكرية ستستمر حتى القضاء على التمرد، مشيراً إلى أن أي هدنة لن تكون ذات جدوى ما لم تلتزم بها جميع الأطراف.

في المقابل، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت الأسبوع الماضي موافقتها على هدنة إنسانية اقترحتها الآلية الرباعية الدولية، لكنها لم تلتزم بها، حيث واصلت الهجوم على الفرقة 22 في بابنوسة، آخر قيادة للجيش في ولاية غرب كردفان. كما نفذت هجمات بطائرات مسيّرة على مدن خاضعة لسيطرة الجيش، من بينها الخرطوم وعطبرة والدمازين وسنار وكوستي، ما أدى إلى تصاعد التوترات واستمرار المواجهات المسلحة بين الطرفين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى