اخبار السودان

البرهان يرأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع ويشكر السعودية وأميركا

البرهان يرأس اجتماع مجلس الأمن والدفاع ويشكر السعودية وأميركا

وجه مجلس الأمن والدفاع السوداني الشكر إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب على اهتمامهما بالشأن السوداني ورغبتهما في تحقيق سلام يحفظ وحدة البلاد وسلامة أراضيها. جاء ذلك في بيان رسمي صدر مساء الثلاثاء عقب اجتماع برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حيث أعلن المجلس تكليف جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس بشأن وقف الحرب في السودان.

أكد المجلس في بيانه تمسكه بالرؤية التي قدمتها الحكومة السودانية في وقت سابق إلى الأمم المتحدة والجهات ذات الصلة، مشدداً على التزام الدولة بتسهيل دخول العون الإنساني وفتح الطرق وتأمين العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، إضافة إلى استمرار فتح المعابر الحدودية والمطارات. هذه الخطوات تأتي في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن استمرار القتال الدامي في البلاد.

قبل يومين، أعلن البرهان رفضه الصريح لمبادرة الرباعية الدولية، مؤكداً أن مشاركة الإمارات في هذه الآلية تجعلها غير مقبولة بالنسبة للسودان، في ظل ما وصفه بتورطها في دعم “المتمردين” ضد الدولة السودانية. وخلال اجتماعه بكبار ضباط القوات المسلحة، قال البرهان إن الإمارات لا يمكن أن تكون وسيطاً في الأزمة، مضيفاً أن السردية التي يرددها مسعد بولس بشأن وجود سيطرة لتنظيم الإخوان داخل الجيش هي رواية تطلقها الإمارات، واصفاً إياها بأنها غير صحيحة.
شدد رئيس مجلس السيادة على أن القوات المسلحة عازمة على استعادة كل الأراضي في كردفان ودارفور، مؤكداً أن الحديث عن سيطرة الإخوان داخل الجيش مجرد “فزاعة” يتم استخدامها مع الأميركيين والسعوديين والمصريين. وأوضح أن المؤسسة العسكرية قادرة على إصلاح بنيتها بنفسها، مشيراً إلى أن ما وصفها بـ”مليشيا آل دقلو الإرهابية” ارتكبت جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق السودانيين، وأن هناك دولاً وجماعات سياسية تساعد هذه القوات، وهو أمر غير مقبول بالنسبة للجيش السوداني.
قال البرهان إن القوات المسلحة ليست دعاة حرب ولا ترفض السلام، لكنها لن تقبل أي تهديد أو إملاء خارجي. وأكد أن الشعب السوداني وجيشه ليسا ضعيفين، وأن الثقة في الضباط والجنود هي مصدر قوة المؤسسة العسكرية. وأضاف أن الجيش مصمم على خوض المعركة بشرف وعزة ودون تدخل خارجي، واصفاً إياها بأنها “معركة الكرامة” التي يخوضها كل السودانيين باعتبارها معركة بقاء للشعب.

امتدح البرهان مساعي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمعالجة الأزمة السودانية وتحقيق السلام، مشيراً إلى أن حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح الصورة الحقيقية لما يجري في البلاد. وأكد أن السودان مستهدف، ما يستدعي جمع الكلمة وتوحيد الصف لمواجهة هذا الاستهداف. وأضاف أن الحلول المطروحة حالياً تمثل دعوة صريحة لتقسيم السودان، متسائلاً كيف يمكن وقف إطلاق النار بينما قوات الدعم السريع تحتل المدن والمناطق، مشدداً على ضرورة تجميع عناصر هذه القوات وتسليم أسلحتها بضمانات.
قال البرهان إن أحداً لا يستطيع فرض شخصيات مثل عبد الله حمدوك أو محمد حمدان دقلو “حميدتي” على السودان، مؤكداً أن من يطمحون لحكم البلاد لن يتمكنوا من ذلك مجدداً. وفي تدوينة مقتضبة عبر منصة “إكس”، شكر البرهان ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي على اهتمامهما بالسودان. من جانبه، قال ترمب: “سنبدأ العمل بشأن السودان بعدما طلب مني ذلك الأمير محمد بن سلمان، الذي سيكون له دور قوي في إنهاء النزاع هناك”.
منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تفاقمت المعاناة الإنسانية بشكل كبير، حيث أدى القتال إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، في ظل استمرار النزاع الذي يهدد وحدة البلاد واستقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى