اسعار العملات تشتعل في السودان… الدولار يضغط بقوة على الجنيه

اسعار العملات تشتعل في السودان… الدولار يضغط بقوة على الجنيه
تشهد أسواق الصرف في السودان الجمعة 14 نوفمبر 2025 حالة غير مسبوقة من الارتباك والشلل المالي، بعد سلسلة قرارات حكومية متناقضة بدأت برفع القيود عن استيراد المشتقات البترولية، أعقبها تصريحات رسمية بشأن توقعات الأسعار، وانتهت بإعلان بنك السودان المركزي إصدار فئة نقدية جديدة بقيمة 2000 جنيه دون غطاء واضح، ما أدى إلى انفجار السوق الموازي وتصاعد موجات الدولرة وارتفاع الدولار إلى مستويات تاريخية، وسط مؤشرات قوية على تسارع التضخم وفقدان السياسة النقدية فعاليتها في تهدئة الأسواق.
أعلن بنك السودان المركزي عن طرح فئة نقدية جديدة بقيمة 2000 جنيه إلى جانب طباعة عملة إضافية، وهو ما اعتُبر محفزاً مباشراً لحالة الذعر المالي في السوق الموازي.
الطباعة جاءت في ظل غياب احتياطي نقدي أو غطاء موثوق للعملة المحلية، الأمر الذي دفع خبراء اقتصاديين محليين إلى وصف الخطوة بأنها لجوء إلى حلول نقدية سهلة لا تعالج جذور الأزمة. هذه الإجراءات أثارت توقعات بارتفاع حاد في أسعار السلع الغذائية والأساسية نتيجة توسع المعروض النقدي دون مقابل إنتاجي أو احتياطي فعلي.
سجلت الأسواق الموازية صباح الجمعة قفزات غير مسبوقة في أسعار العملات الأجنبية، حيث بلغ سعر بيع الدولار الأمريكي 3800 جنيه مقابل 3700 جنيه للشراء.
كما ارتفعت أسعار العملات الأخرى بشكل ملحوظ، إذ سجل الريال السعودي 1013.33 للبيع و986.67 للشراء، بينما بلغ الدرهم الإماراتي 1035.42 للبيع و1008.17 للشراء. اليورو سجل 4418.60 للبيع و4302.33 للشراء، والجنيه المصري وصل إلى 80.94 للبيع و78.81 للشراء. هذه الأرقام عكست اندفاعاً واسعاً نحو العملات الأجنبية كأداة تحوط فورية في مواجهة انهيار العملة المحلية.
في ظل غياب وقف مبكر للأعمال الحربية أو تدخل خارجي منسق لإعادة تفعيل الصادرات وفتح خطوط تمويلية طارئة، تشير التوقعات إلى استمرار موجات الدولرة وتآكل إضافي في قيمة الجنيه، مع تضخم متصاعد قد يدفع الدولار في السوق الموازي إلى تجاوز 5,000 جنيه قبل حلول رمضان، فيما تبقى احتمالات وصوله إلى 10,000 جنيه قائمة إذا استمر انسداد الموانئ وتوقف الصادرات بشكل كامل



